تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
381
الدر المنضود في أحكام الحدود
فسّروها كذلك [ 1 ] ويؤيّده انّ مفهوم الأذى هو مفهومه في آية الحج : وان كان به أذى من رأسه ففدية « 1 » ولعلّ العرف يساعد ذلك ولذا يراعون المرأة في تلك الحالة ويرافقونهنّ ، وما نرى بينهم من الإرفاق والتسهيل في حقّهن شاهد على انّهم يرون الحيض مرضا بل يعاملون المرأة في حال الحيض بما لا يعاملونها في حال الاستحاضة من الرفق وعدم التحميل عليهنّ ، هذا مضافا إلى ورود رواية تدلّ على انّ الحيض أيضا مرض وهي ما رواه في الجعفريّات انّ عليّا عليه السّلام قال : ليس على الحائض حدّ حتّى تطهر ولا على المستحاضة حدّ حتّى تطهر « 2 » وقد أفتى الكاشاني رحمه اللَّه بما ذكرناه والحق الحائض بالمريض والمستحاضة [ 2 ] . نقول : إثبات ظهورها في ذلك مشكل وكذا إرادة المعنى المزبور عند العرف ، وامّا تفسير بعض المفسّرين ففيه انّ بعضهم فسّروه بما ذكرناه أيضا فراجع تفسير الصافي للفيض الكاشاني وامّا الرواية فدلالتها وان كانت واضحة الّا انّها ليست معمولا بها عندهم وامّا إفتاء الفيض فلا يخرج المطلب عن الشذوذ بعد كونه منفردا في الإفتاء بذلك ومخالفة الواحد لا يضرّ بالإجماع خصوصا إذا كان من المتأخّرين وانّه بنفسه قد أفاده في تفسيره خلاف ذلك . اعتراض الجنون أو الارتداد غير مانع من الحدّ قال المحقّق : ولا يسقط الحدّ باعتراض الجنون ولا الارتداد .
--> [ 1 ] أقول : راجع مجمع البيان ، الجلد 1 الصفحة 319 ، إليك ما افاده وحكاه في مجمع البيان : معناه قذر ونجس . وقيل هو أذى لهن وعليهن لما فيه من المشقة انتهى . [ 2 ] مفاتيح الشرائع الجلد 2 الصفحة 80 قال : ويرجم الحائض والمريض والمستحاضة والنفساء ولا يجلد أحدهم . ، أورد الإشكال هذا العبد وأجاب دام ظله بما في المتن ويؤيّده أنّي كلّما تفحصت كلماتهم لم أر من أفتى بسقوط الجلد عن الحائض . ( 1 ) سورة البقرة الآية 196 . ( 2 ) الجعفريات ص 137 .